الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 105

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

انّ قياس النّسبة إلى كفر ثوثا حذف الألف والنّسبة بالكفر ثوثى دون زيادة النّون فما في الخلاصة لا وجه له والّذى يقتضيه التحقيق صحّة ما في الإيضاح وسقوط كلّ ممّا في الخلاصة ورجال ابن داود امّا الخلاصة فلما عرفت وامّا رجال ابن داود فلانّ كفر توثا بالتّاء المثنّاة من فوق اوّلا والمثلّثة أخيرا وان كان أيضا اسم مكان الّا انّه اسم قرية كبيرة من اعمال الجزيرة بينها وبين دارا خمسة فراسخ بين دارا وراس عين واسم قرية أيضا من قرى فلسطين كما نصّ عليه في المراصد وتقدّم من التّاج أيضا التّصريح بالأوّل واما القرية من قرى خراسان فاسمها كفرثوثا بالثائين اسقط الألف للنّسبة فقيل كفر ثوثى فتدبّر جيّدا حتّى يتبيّن لك انّ المتوهّم هنا هو ابن داود لا العلّامة ره في الإيضاح الترجمة قال النّجاشى إدريس بن زياد الكفر ثوثى أبو الفضل ثقة أدرك أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلم وروى عنهم وله كتاب نوادر أخبرنا محمّد بن علي الكاتب قال حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن المطّلب قال حدّثنا عمران بن طاوس بن محسن بن طاوس مولى جعفر بن محمّد قال حدّثنا إدريس به وأخبرنا محمّد وغيره عن ابيبكر الجعابي قال حدّثنا جعفر الحسيني قال حدّثنا إدريس انتهى وقال في الفهرست إدريس بن زياد له روايات أخبرنا بها ابن عبدون عن أبي طالب الأنباري عن حميد عن أحمد بن ميثم عنه انتهى وفي الخلاصة انّه ثقة أدرك أصحاب أبي عبد اللّه وروى عنهم وقال ابن الغضائري انّه خوزىّ الأمّ يروى عن الضّعفاء والأقرب عندي قبول روايته لتعديل النّجاشى له وقول ابن الغضائري لا يعارضه لانّه لم يخرجه في نفسه ولا طعن في عدالته انتهى ما في الخلاصة وأقول ما عزاه إلى ابن الغضائري موجود في رجاله وجوابه ما ذكره من كون توثيق النّجاشى سالما عن المعارض فيكون حجّة مضافا إلى انّ جرح ابن الغضائري عند محقّقى الفنّ لا يعارض توثيق النّجاشى وقد عدّه ابن داود والجزائري في الحاوي في القسم الأول ووثّقه وكذا وثّقه في الوجيزة والبلغة والمشتركاتين وغيرها وفي مناقب ابن شهرآشوب إدريس بن زياد الكفرتوثاي قال كنت أقول فيهم قولا عظيما فخرجت إلى العسكر للقاء أبي محمد عليه السلام فقدمت وعلي أثر السفر ووعثاه فألقين نفسي على دكّان حمّام فذهب بن النوم فما انتبهت إلّا بمقرعة أبي محمّد عليه السلام قد قرعني بها فاستيقظت وعرفته فقمت اقبّل قدمة وفخذه وهو راكب والغلمان من حوله فكان أوّل ما تلقّانى به أن قال يا إدريس بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ فقلت حسبي يا مولاي إنّما جئت أسألك عن هذا قال فتركني ومضى تذييل يتضمّن امرين الأوّل انّه قد سمعت من ابن الغضائري انّ إدريس هذا خوزى الأمّ قال في الصّحاح الخوزجيل من النّاس وزاد في القاموس انّه اسم لجميع بلاد خوزستان وعن حواشي المجمع انّ خوزستان قرية بخراسان وهو عجيب فانّ من المعلوم انّ خوزستان اسم لجميع بلاد خوز وهي نواحي الأهواز بين فارس وواسط والبصرة وجبال اللوز المجاورة لأصفهان وهي الان تعرف بالحويزة والدّورق الثاني انّه روى في مسئلة عرق الجنب من الحرام من الذّكرى عن محمّد بن همام باسناده عن إدريس بن يزداد « 1 » الكفر توثى انّه كان يقول بالوقف فدخل سرّ من رأى في عهد أبى الحسن عليه السّلم وأراد ان يسئله عن الثّوب الّذى يعرق فيه الجنب ايصلّى فيه فبينا هو قائم في طاق باب لانتظاره ( ع ) حرّكه أبو الحسن ( ع ) بمقرعه وقال مبتديا ان كان من حلال فصلّ فيه وان كان من الحرام فلا تصلّ فيه وقد ذكر السيّد صدر الدّين ره في حاشية المنتهى هذه الرّواية في هذه الترجمة قائلا انّها تدلّ على انّه كان واقفيّا ثمّ قال لكنّها قد تشعر برجوعه انتهى ونقل صاحب التّكملة أيضا الخبر وقال ليس فيه اشعار بتغييره يعنى رجوعه عن الوقف وأقول ذلك من هذين العلمين غريب امّا اوّلا فلانّ الموجود في الذكرى إدريس بن يزداد الكفر تؤتى بالتّائين وفي الوسائل نقلا عن الذكرى إدريس بن داود الكفر ثوثى بالثّائين وإدريس بن زياد من إدريس بن يزداد أو داود وكيف يمكن الحكم بوقف الرّجل بمثل ذلك وامّا ثانيا فلانّ سكوت النّجاشى والشيخ رهما عن التعرّض لمذهب الرّجل شهادة بكون الرّجل اماميّا اثنا عشريّا على ما أوضحناه في الفائدة التّاسعة عشرة من المقدّمة أوثق من شهادة الشهيد ره في كتاب الفقه الغير المعدّ لتحقيق حال الرّجال بوقفه والالتزام باشتباهه في ابدال زياد بيزداد أو داود يفتح باب الاشتباه اليه في نسبته الوقف اليه ويشهد بعدم كون الرّجل واقفيّا انّ ابن الغضائري على تولّعه في القدح في الرّجال وتضعيفهم بأدنى شئ لم يرمه في المقام الّا بروايته عن الضّعفاء الّتى لا توجب الّا قلّة الاعتماد على مراسيله دون ما رواه مسندا عن ثقة ولم يرم الرّجل بالوقف أصلا فلو كان فيه شائبة الوقف لكان ابن الغضائري احقّ بذكره فالحقّ انّ حديث الرّجل من قسم الصّحيح لشهادة النّجاشى واللّه العالم التّميز قد ميّز الرّجل في المشتركاتين بما سمعته من النّجاشى من رواية أحمد بن ميثم وعمران بن طاوس بن محسن وجعفر الحسيني عنه 609 إدريس بن زيد قد وصفه الصّدوق ره بصاحب الرّضا عليه السّلم حيث قال في مشيخة الفقيه وما كان فيه عن إدريس بن زيد وعلىّ بن إدريس صاحبي الرّضا عليه السّلم فقد رويته عن محمّد بن علي ماجيلويه عن علىّ بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن إدريس بن زيد وعلىّ بن إدريس عن الرّضا عليه السّلم انتهى وفيه دلالة على مدح الرّجل وكونه اماميّا اثنا عشريّا وقد وصف العلّامة ره طريق الصّدوق ره اليه بالحسن وهو وقد روى الكليني بسنده عن أحمد بن محمّد بن ابينصر عنه عن أبي الحسن ( ع ) وربّما أورد ابن داود ره طريق الصّدوق ره إلى إدريس بن زيد في الأصحاء وليس ببعيد وحكى في التّعليقة عن بعض معاصريه الحكم باتحاده مع الكفر ثوثى المتقدّم بقرينة رواية إبراهيم بن هاشم عنه ولم افهم لهذا التّعليل ولا للحكم وجها امّا التعليل ففيه مضافا إلى انّ مجرّد اتّحاد الرّاوى عنه لا يقضى بالإتّحاد انّ رواية إبراهيم بن هاشم عن ذاك غير معلوم ولا مذكور وقد عرفت من يروى عن ذاك وامّا الحكم فيردّه انّ هذا صاحب الرّضا ( ع ) بشهادة الصّدوق وذاك لم ينقل في حقّه ذلك وانّما قيل في حقّه انّه لقى أصحاب الصّادق عليه السّلم وروى عنهم فالإتّحاد لا شاهد له بوجه التّميز يتميّز الرّجل بما سمعت من رواية إبراهيم بن هاشم وأحمد بن محمّد بن ابينصر عنه وروايته عن الرّضا عليه السّلم 610 إدريس بن عبد اللّه الأزدي الكوفي قد مرّ ضبط الأزدي في إبراهيم بن إسحاق ولم أقف في حال الرّجل الّا على عدّ الشيخ ره له في رجاله من أصحاب الصّادق عليه السّلم وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول وفي بعض النّسخ الأودي بدل الأزدي وقد مرّ ضبط الأودي في أحمد بن الحسن الأودي التميز يعرف الرّجل برواية ابنه عبد اللّه عنه 611 إدريس بن عبد اللّه الأصفهاني لم أقف فيه الّا على عدّ الشّيخ ره ايّاه في رجاله من أصحاب الصّادق عليه السلام وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول وقد مرّ ضبط الأصفهاني في أحمد بن عبد اللّه 612 إدريس بن عبد اللّه البكري قد مرّ ضبط البكري في أبان بن تغلب ولم أقف في ترجمة الرّجل الّا على عدّ الشّيخ ره ايّاه في رجاله من أصحاب الصّادق عليه السّلم فهو كسابقيه امامىّ مجهول 613 إدريس بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علىّ بن أبي طالب ( ع ) الهاشمي المدني لم أقف فيه الا على عدّ الشّيخ ره في رجاله ايّاه من رجال الصّادق عليه السّلم وحاله كسوابقه وعدّه أبو الفرج فيمن خرج مع الحسين بن علي صاحب فخ وانه أفلت من وقعة فخ بعد مقتل الحسين ومعه مولى له يقال له راشد فجعلا ينتقلان في الاحياء والبلدان حتّى انتهيا إلى افريقيّة فدخلا بلاد البربر في مواضع منه يقال لها فاس وطنجه فبلغ الرّشيد ذلك فوجّه اليه من دس اليه سمّا فقتله بغالية مسمومة وقيل بغير ذلك وولد له وهو في بلاد البربر ولد يسمّى إدريس بن إدريس ويقال انّ الأدارسة بالمغرب من ذريّته 614 إدريس بن عبد اللّه بن سعد الأشعري قد مرّ ضبط الأشعري في ادم بن إسحاق الترجمة قال النّجاشى إدريس بن عبد اللّه بن سعد الأشعري ثقة له كتاب وأبو جرير القمّى هو زكريّا بن إدريس هذا وكان وجها يروى عن الرّضا عليه السّلم له كتاب أخبرناه أبو الحسن علىّ بن أحمد بن محمّد بن طاهر الأشعري قال حدّثنا محمّد بن الحسن بن الوليد قال حدّثنا محمّد بن الحسن الصّفار قال حدّثنا العبّاس بن معروف قال حدّثنا محمّد بن الحسن بن أبي خالد المعروف بشنبولة قال حدّثنا إدريس بكتابه انتهى ومثله إلى قوله عن الرّضا ( ع ) في الخلاصة مع ابدال كلمة وجها بقوله وجيها وقال في الفهرست إدريس بن عبد اللّه بن سعد الأشعري له مسائل أخبرنا بها ابن أبي جيّد عن محمّد بن الحسن عن سعد والحميري عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن محمّد بن شنبولة عن إدريس انتهى ومثله بعينه في معالم ابن شهرآشوب وقد ذكره ابن داود في الباب الأوّل ووثقه وقال إنه لم يرو

--> ( 1 ) خ ل داود .